حسن حسن زاده آملى
805
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
16 - ومنها أن المراد من أزواج أهل الجنّة ، هو غايات اعمالهم الكائنة في اصقاع ذواتهم وهي أزواجهم اي قرنائهم القائمة بهم ، حيث قال : وبالجملة كل أحد إلى غاية سعيه وعمله ، وإلى ما يحبّه ويهواه حتى أنه لو أحب أحد حجرا لحشر معه لقوله - تعالى - : « إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ » « 1 » ، وقوله : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ » « 2 » . ومن إفادات المتأله السبزواري في شرح الأسماء ، كلامه في اطلاقات لفظ الزوج في القرآن وغيره ، حيث قال : « ان الزوج يقال لواحد من القرنين من الذكر والأنثى في الحيوان وغيره كزوج الخف والنعل كما قال في القاموس . ويقال للاثنين هما زوجان ، وهما زوج . وفي المجمع فسّر الزوجين في قوله تعالى : « وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » « 3 » بالصنفين . وقال النسفي جاء في القرآن لأشياء : للبعل ، قال - تعالى - : « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً » ؛ وللبعلة قال - تعالى - : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » ؛ وللذكر والأنثى من كل حيوان ، قال - تعالى - : « فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ » ؛ وللشفع ، قال - تعالى - : « مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ » ؛ وللصنف ، قال تعالى : « كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ؛ ولللوّن ، قال - تعالى - : « مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » اي لون حسن ؛ وللشبه ، قال - تعالى - : « خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها » « 4 » ؛ وللقرين ، قال - تعالى - : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ » « 5 » . أقول : قوله حتى لو أحب أحد حجرا لحشر معه ، ناظر إلى ما روى عن آل العصمة - عليهم السلام - ففي الحديث الرابع من المجلس السابع والعشرين من أمالي الصدوق « 6 » باسناده عن الريّان بن شبيب قال دخلت على الرضا - عليه السلام - في أول يوم من المحرم فساق الحديث إلى قوله - عليه السلام - : « يا ابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدّرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وأفرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة » .
--> ( 1 ) . الأنبياء : 99 . ( 2 ) . الصافات : 24 . ( 3 ) . النجم : 45 . ( 4 ) . الصافات : 22 . ( 5 ) . شرح الأسماء ، ط ( الناصري ) ، ص 150 . ( 6 ) . أمالي الصدوق ، ط 1 ، ص 79 .